عبد الملك الثعالبي النيسابوري

90

الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )

و قيل له عليه الصلاة والسلام في الرجل الحسن العقل الكثير الذنوب : فقال : « ما من آدمىّ إلا وله خطايا وذنوب ، فمن كانت سجيته العقل « 1 » لم تضرّه ذنوبه » « 2 » قيل : وكيف ذلك يا رسول الله ؟ قال « 2 » : « لأنه كلّما أخطأ لم يلبث أن يتدارك ذلك بتوبة « 3 » تمحو ذنوبه وتدخله « 3 » الجنة » « 4 » . وقال سعيد بن المسيّب « 5 » في قوله عزّ وجلّ : وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ [ الطلاق : 2 ] يعنى ذوى عقل « 6 » . وقال مجاهد « 7 » في قوله تعالى جدّه « 8 » : إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ [ ق : 37 ] أي عقل « 9 » . وقال الضّحاك في قوله جلّ ثناؤه : لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا [ يس : 70 ] أي عاقلا « 10 » . وقال الحسن « 11 » : العقل هو الذي يهدى إلى الجنة ويحمى عن النار ، لقوله عزّ

--> - فيها شئ يثبت وانظر تنزيه الشريعة 1 / 176 ، وتدريب الراوي 2 / 175 . ( 1 ) بعده في مصدري التخريج : « وغريزته اليقين » . ( 2 - 2 ) زيادة متعينة من مصدري التخريج . ( 3 - 3 ) في مصدري التخريج : « وندامة على ما كان منه فيمحو ذلك ذنوبه ويبقى له فضل يدخل به » . ( 4 ) أخرجه الحارث كما في زوائد الهيثمي ( 826 ) وانظر المطالب العالية لابن حجر 7 / 269 ( 3054 ) . ( 5 ) سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب القرشي ، أبو محمد المدني المخزومي ، سيد التابعين على الإطلاق ، وفاته سنة 94 ه . ترجمته في طبقات ابن سعد 5 / 119 ، وحلية الأولياء 2 / 161 ، وطبقات الفقهاء ص 57 وسير أعلام النبلاء 4 / 217 . ( 6 ) أخرجه الطبري في تفسيره 11 / 154 ( طبعة دار المعارف تحقيق الشيخ أحمد شاكر والشيخ محمود شاكر ) . ( 7 ) مجاهد بن جبر ويقال : جبير والأول أصح ، أحد أئمة التابعين والمفسرين من أصحاب ابن عباس . توفى سنة 103 ه . ترجمته في تهذيب الكمال 27 / 228 ، وغاية النهاية في طبقات القراء 2 / 41 وطبقات المفسرين 2 / 205 ، وسير أعلام النبلاء 4 / 449 . ( 8 ) لم يرد في الأصل . ( 9 ) تفسير الإمام مجاهد ص 615 . وفيه : يعنى شاهد القلب ، وانظر تفسير الطبري 26 / 178 ( طبعة الحلبي ) . ( 10 ) أخرجه الطبري في تفسيره 23 / 27 ( طبعة الحلبي ) ، وانظر عيون الأخبار 1 / 280 . ( 11 ) لم يرد في الأصل .